إِنتَبِهْ خَطَر

الإِدْمانُ على الهَواتِفِ الذَّكِيَّة

إِنَّها الرّابِعَةُ فَجرًا. أَدرَكَتْ ماري (13 سَنَة)، أَنَّها تَستَخدِمُ الهاتِفَ الذَّكِيَّ مُنذُ 13 ساعَةٍ مُتَواصِلَة، وَعَلَيها الاستيقاظُ بَعدَ 3 ساعاتٍ فَقَط لِلذَّهابِ إلى المَدرَسَة. فَما الّذي يَحصُل؟ هَل ما تُعانيهِ مُشكِلَةً جِدِّيَّة؟ ما السَّبيلُ إلى حَلِّها؟

كَيفَ تَعرِف أنَّــــكَ مُدمِن؟

¯هَل هاتِفُكَ الذَّكِيُّ يُلهيكَ بِسُهولَة؟ هَل تَتَفَقَّدَهُ لِسَبَبٍ وَمِن دونِ سَبَبٍ لأَكثَرِ مِن مَرَّةٍ في الدَّقيقَةِ الواحِدَة؟

¯ هَل يَصعُبُ عَلَيكَ الانْفِصالُ عَنهُ حَتّى في دَورَةِ المِياه؟

¯ هَل تَجِدُ صُعوبَةً في إِغلاقِهِ حَتّى في الكَنيسَة؟

¯ هَل تَتَفَقَّدُ دائِمًا وُجودَهُ في حَقيبَتِكَ أَو بِقُربِكَ أَو تُفَتِّشُ عَنهُ حَتّى عِندَما يَكونُ في يَدِكَ؟

¯ هَل تَشعُرُ أَنَّ هاتِفَكَ يُصدِرُ اهتِزازًا فى جَيبِكَ ثُمَّ تُخرِجُهُ لِتَجِدَ أَنَّهُ لَم يَستَقبِلْ أَيَّ اتِّصالٍ أَو رِسالَةٍ جَديدَة؟

¯ هَل تَشعُرُ بِالسَّعادَةِ عِندَ استِخدامِه، أَو حَتّى بِمُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَيه، وَكَأَنَّهُ الصَّديقُ الأَقرَبُ إِلَيك؟

إِذًا ثَمَّةَ خَطَرٌ كَبيرٌ إِذًا.. بِأَن تَكونَ مُدمِنًا وَمَخاطِرُ ذَلِكَ كَثيرَة...

 

مَخاطِرُ إِدمانِ الهَواتِفِ الذَّكِيَّة

¯ أَوجاعٌ في الرَّقَبَةِ ناتِجَةٌ عَن الوَضعِيَّةِ السَّيِّئَةِ لِلجُلوسِ لِساعاتٍ طَويلَةٍ وَتَشَنُّجاتُ الأَصابِع، وَالتِهابُ عَضَلاتِها نَتيجَةَ الكِتابَةِ وَالتَّمرير، وَآلامٌ في العَينَين، وَضُعفُ الرُّؤيَة، وَالدُّوارُ الّذي قد يُؤَدّي لِلشُّعورِ بِالصُّداع.

¯ عَدَمُ الاتِّزانِ في النَّوم، وَالتَّأثيرُ على مُستَوياتِ الطّاقَةِ في الجِسْم

¯ الإِبْتِعادُ عَن المُجتَمَعِ الطَّبيعِيِّ مِمّا يُخَلِّفُ فَشَلاً اجتِماعِيًّا وَأُسَرِيًّا وَشُعورًا بِالحُزنِ الشَّديدِ وَالاكتِئاب.

¯  ضَياعُ الوَقتِ وَالتَّأَخُّرُ في الدِّراسَةِ وَالفَشَلُ في العَمَل.

¯ حالَةٌ مِنَ التَّشَوُّشِ الذِّهنِيِّ وَعَدَمُ التَّركيزِ وَانخِفاضُ القُدرَةِ على التَّحَكُّمِ بِالنَّفس.

¯ الإِنفِصالُ عَن الواقِع... حَتّى إِنَّ إِحدَى الفَتَياتِ قالَتْ في خِلالِ عِلاجِها النَّفسِيّ: شُعوري بِالواقِعِ بَدَأَ يَتَلاشَى، حَتّى عِندَما أَمضَيْتُ يَومًا مُمتِعًا مَعَ أَصدِقائي بَدا وَكَأَنَّهُ حُلُم!!!

 

نَصائِحُ عِلاجِيَّة

¯ يَتَطَلَّبُ العِلاجُ مِن إِدمانِ الهَواتِفِ الذَّكِيَّةِ استِحضارَ الإِرادَةِ الكامِلَة... وَيُمكِنُهُ أَن يَتِمَّ عِبر:

¯ إيقافِ الإِخطاراتِ وَالتَّنبيهاتِ أَيّ ضَبطِ الهاتِفِ على عَدَمِ تَلَقّي الإِخطاراتِ الخاصَّةِ بِالتَّطبيقاتِ غَيرِ الضَّرورِيَّة.

¯ تَخصيصِ وَقتٍ يَومِيٍّ دونَ استِخدامِ الهاتِفِ وَمُمارَسَةِ الرِّياضَةِ وَالهِواياتِ المُحَبّبة لِلنَّفس.

¯ الحِرصِ على تَطويرِ العَلاقاتِ الاجتِماعِيَّةِ وَالأُسَرِيَّةِ وَعَلاقاتِ الصَّداقَةِ الفِعلِيَّة.

¯ تَحديدِ الوَقتِ الّذي سَنَقضيهِ على الهاتِفِ وَالحِرصِ على عَدَمِ تَخَطّيه.

¯ عَدَمِ إستِخدامِ الهاتِفِ كَمُنَبِّهٍ فَقَد أَثبَتَتِ الدِّراساتُ أَنَّ استِخدامَ الهاتِفِ الذَّكِيِّ قَبلَ النَّومِ مُباشَرَةً يُصيبُ بِالأَرَق، وَلِذَلِكَ يَجِبُ أَلاّ يُستَخدَمَ كَمُنَبِّهٍ حَتّى لا نَضطَّرَ لِوَضعِهِ بِجِوارِنا.

¯ مَنعِ النَّفسِ عَن استِخدامِهِ في الشّارِعِ وَعَدَمِ السَّيرِ وَنَحنُ نُراسِلُ وَنَتَلَقّى.

¯ إِعطاءِ الهاتِفِ لأَحَدِ الأَصدِقاءِ عِندَما نَجتَمِعُ مَعَهُم حَتّى لا نَستَعمِلهُ أَو تَشجيعِ الجَميعِ على جَمعِ الهَواتِفِ حِتّى تَنتَهِيَ الجَلْسَة.

¯ الإِستِعانَةِ بِأَخِصّائِيّينَ نَفسِيّينَ عِندَما لا تَنفَعُ كُلُّ هَذِهِ النَّصائِح!!

Attachment: