موضوع العدد : النُّفايات ... ما الحَلّ؟؟

»وين سحرَك يا لبنان« ؟؟؟

هذا ما قالَتهُ داليا لنفسِِها عندَما التقطَتْ عدَسَةُ عينَيها هَذه الصّور الّتي تختَصِرُ مَشهدًا مُتنّقِِلاً على مَساحةِ الوَطن:
نُفاياتٌ مُبعثَرةٌ هُنا وهُناك وقُربَها أحلَى المُنتزَهات، أرقَى الشّوارِِعِ، أَجمل الشّواطِِئ ويَافطات تُعلِِنُ بالحرفِ الواحِدِ: مَمنُوع رَميْ النِّفايات، والغريبُ أنَّ داليا تَمُرُّ يوميًّا على الطّريقِ نفسِها إلاَّ أنَّ الرّائِحَة المُنبَعِثَة اليوم بِقُوَّة. هي الّتي أيقَظَتْ عينَيها من سُباتِها. وهَذا ما جَعَلَها تَنتَفِضُ على ذاتِها وتَطرَحُ ألفَ سُؤالٍ وسُؤال:
لِمَ لَمْ أر قَباحةَ هَذا المَشهد من قََبل؟ أصارَ تَقليدًا أَلِفَتْهُ عَينيّ ولمْ أَعُدْ أنتَبِهُ إلى فَظاعتِه؟
أليسَ الأمرُ مأساةً حقيقيّةً على الصّعيدَين الإنسانيّ والوَطنيّ؟ ماذا عَليّ أن أفعلَ؟
وبِما أنّ مُشاهَدات داليا هي ما نََراهُ يوميًّا أو لا نراه!!! وبما أنَّ تساؤُلاتِها هي قَضيةُ كُلٍّ منّا، نطرَحُها في موضوعِنا عَلّنا نفتحُ العيونََ المُغمّضةَ ونوقِِظُ الوعيَ النّائمَ قبلََ أن نغرَقَ – لا في مَشاكِِلِِنا السّياسيّةِ الّتي تلهينا عن عَداها – بل في نفاياتِنا ؟

 

ما هي النُّفايات ؟


  • “زبالة الإنسان”. يارا نادر - عين نجم
  • “كلّ ما نضعه في سلّة المُهملات أو انتَهَت مُدّة صلاحيّته”. جويل شهوان - عين الخروبة
  • “ما نخلّفه من فضلات وما يُصبح بدون فائدَة وغَير قابِل للاستهلاك”. زينة - الحدث
  • "كُلُّ ما نتخلّى عنه ولا نحتاجُه ونرميه في كيس الزبالة: طعام، ألعاب، زجاج مكسور..." ريتا - البوشرية

 

وبالتّالي، النّفاياتُ على أنواعِِها وكما يُعرّفُِها المُعجَم هي كُلِّ ما أُبعِدَ من شَيءٍ أو أُخرِجَ أو تُرِكَ لردَاءَته: أََوساخ، زُبالَة، قُمامَة ...

 

أينَ نَرى نُفايات؟

  • “في البيت، في سِلال المُهملات”. كاتيا - البوشرية
  • “في مُستَوعبات النفايات الموجودَة على الطُّرُقات  وأيضاً قُربها وحَولها”. ريتا أبي شبل - عين الخروبة
  • “في جِبال القُمامة، فما لك إلاّ أن تَقصد منطَقَة الدورة لتراها”. ربى - عين نجم
  • “في مياه البحر. ففي الصّيف عندما كنت أتسبَّح، ارتطَمت بكيس من النايلون وبقنّينة زجاج”.تاتيانا      ، جوزيف دبغيان – البوشرية
  • " في الحديقة أو الحرج قُرب بيتنا، حيثُ يترُك زوّارها كُلّ زُبالتهم خَلفَهم”. ريدى مرعب - عين الخروبة
  • “ في أرض الملعب، بعد الفُرصة إذ يَرمي بعض التلاميذ الأوراق وبقايا الطّعام على الأرض”. شرلين حويك - عين الخروبة.

 

ما أورَدَهُ أصدِقاؤُنا هُنا، مَشاهِدٌ واقِعيَّة لِما يَرونَه فعلاً ولما نََراهُ كُلّنا يَوميًّا أو رُبّما يَحصُلُ دون أَن ننتَبِهَ لََهُ.لِذا لنُلاحِظ معًا ونتَأمّلَ جيّداً هذه الصُّور الّتي تَختَصِرُ كُلَّ الكَلام!